ابن عقيل الهمداني
631
شرح ابن عقيل
لا تخف إنك أنت الأعلى ) وقال جل شأنه ( 19 - 23 ) : ( يا ليتني مت قبل هذا ) ( 1 ) ، وقال ( 14 - 10 ) : ( قالت لهم رسلهم ) . وقال ( 41 - 11 ) : ( قالتا أتينا طائعين ) وقال ( 15 - 19 ) : ( قالوا إن نحن إلا بشر مثلكم ) . حكم مضارعه : أما المضارع من الصيغ التي يجب التصحيح في ماضيها فهو على غرار المضارع من السالم : لا يتغير فيه شئ بأي نوع من أنواع التغيير ، تقول : " غيد يغيد ، وحور يحور ، وناول يناول ، وبايع يبايع ، وسول يسول ، وبين يبين ، وتقول يتقول ، وتبين يتبين ، وتبايع يتبايع ، وتهاون يتهاون ، وأحول يحول ، واغيد يغيد ، واجتور يجتور ، وأحوال يحوال ، واغياد يغياد " . وأما المضارع مما يجب فيه الاعلال ، فإنه يعتل أيضا ، وهو في اعتلاله على ثلاثة أنواع : الأول : نوع يعتل بالقلب وحده ، وذلك المضارع من صيغتي " انفعل وافتعل " ( 2 ) ، فإن حرف العلة فيهما ينقلب ألفا لتحركه وانفتاح ما قبله ، نحو " انقاد ينقاد ، وانداح ينداح ، واختار يختار ، واشتار العسل يشتاره " . والأصل في المضارع " ينقود ، ويختير " على مثال ينطلق ويجتمع ، فوقع كل من الواو والياء متحركا بعد فتحة فانقلب ألفا ، فصارا " يختار ، وينقاد " .
--> ( 1 ) قرئ في هذه الآية بكسر الميم وضمها : أما من كسرها فعنده أن الكلمة من باب علم يعلم كخاف ، وأما من ضمها فعنده أنها من باب نصر ينصر كقال يقول ، وهما لغتان سبقت الإشارة إليهما . ( 2 ) أما صيغة انفعل فتعل دائما : واوا كانت العين أو ياء ، ولا فرق في هذه الصيغة بين جميع معانيها ، وأما صيغة افتعل فقد علمت أنه يجب فيها التصحيح إذا كانت العين واوا وكانت الصيغة دالة على المفاعلة ، فالكلام هنا على غير المستوفى هذين الشرطين من هذه الصيغة .